الشيخ عزيز الله عطاردي

32

مسند الإمام الحسين ( ع )

أمقاتل أنت هذا الرجل قال : اى واللّه قتالا أيسره أن تطير الرؤوس وتطيح الأيدي [ 1 ] . 10 - أبو جعفر المشهدي باسناده : عن الصادق صلوات اللّه عليه ، قال : لمّا تهيّأ الحسين عليه السّلام للقتال أمر باضرام النار في الخندق الذي حول عسكره ، ليقاتل القوم من وجه واحد ، فأقبل رجل من عسكر ابن سعد لعنه اللّه ، يقال له : ابن أبي جويرية المزنىّ ، فلمّا نظر إلى النار تتقد صفق بيده ونادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أبشروا بالنار ، فقد تعجّلتموها في الدنيا . فقال الحسين صلوات اللّه عليه : من الرجل ؟ فقيل : ابن أبي جويرية المزنىّ ، فقال صلوات اللّه عليه : اللّهمّ أذقه عذاب النار في الدنيا قبل الآخرة . فنفر به فرسه ، فألقاه في تلك النار فاحترق [ 2 ] . 11 - عنه ، قال : ثمّ برز من عسكر عمر بن سعد لعنه اللّه رجل يقال له : تميم ابن الحصين فنادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات ، واللّه لاذقتم منه قطرة ، حتّى تذوقوا الموت جزعا ، فقال الحسين صلوات اللّه عليه : هذا وأبوه من أهل النار ، اللّهمّ اقتل هذا عطشا في هذا اليوم ، قال : فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتّى مات لعنه اللّه [ 3 ] . 13 - قال الدينوري : قالوا : وأمر الحسين أصحابه أن يضمّوا مضاربهم بعضهم من بعض ، ويكونوا أمام البيوت ، وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا ، وأن يضرموا فيه حطبا وقصبا كثيرا ، لئلّا يؤتوا من أدبار البيوت ، فيدخلونها .

--> [ 1 ] اللهوف : 44 . [ 2 ] الثاقب : 340 . [ 3 ] الثاقب في المناقب : 340 .